حيدر حب الله

255

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

( 460 ه - ) ، وكتاب الفهرست للشيخ النجاشي ( 450 ه - ) ، وكتاب الضعفاء لابن الغضائري . ويصرّح ابن طاووس أنّه لا طريق له إلى كتاب ابن الغضائري ( التحرير الطاووسي : 5 ) ؛ وهذا ما جعل السيد الخوئي يشكّك في مصداقية النسخة التي أدرجها ابن طاووس في كتابه هذا ( معجم رجال الحديث 1 : 42 ) . ولولا هذا الإدراج من قِبل ابن طاووس لكتاب الضعفاء ؛ لانحصر الطريق في التعرّف على آراء ابن الغضائري بما نقله لنا النجاشي في كتابه . ثم إنّ أوّل من استفاد من كتاب الضعفاء الذي أدرجه أحمد بن طاووس كان تلميذيه : ابن داوود الحلي ( 707 ه - ) والعلامة الحلي ( 726 ه - ) ، حيث عُدّ كتاب الضعفاء من مصادر كتابيهما ؛ فها هو ابن داوود يصرّح في مقدّمة كتابه بذلك ( رجال ابن داوود : 24 ) ، وبتتبّع كتاب العلامة الحلي يظهر ذلك جلياً أيضاً . ومؤخّراً حقّق العلامة السيد محمد رضا الجلالي كتابَ ابن الغضائري ؛ وما ميّز تحقيقه هذا هو أنّه لاحظ في كتب النجاشي وابن داوود والعلامة الحلي آراء لابن الغضائري ليست موجودة في الكتاب المنسوب إليه ، فأدرجها المحقّق تحت عنوان ( مستدركات ) ، فكان عدد ما أدرجه 25 رجلًا ، وهذه خدمة مهمّة في تحقيق تراث ابن الغضائري . 7 - 3 - المواقف من كتاب الضعفاء للغضائري ، اختلاف في وجهات النظر بعد ذلك الاختلاف الذي وقع بين علماء الرجال والمصنّفات في شأن كتاب الضعفاء ؛ وفي مؤلِّفه ، وبعد اختفائه أكثر من قرنين عن الأوساط العلمية ، ثمّ ظهوره مجدّداً بشكل مفاجئ مع ابن طاووس ، بعد ذلك كلّه ، من الطبيعي أن